تخطي إلى المحتوى

6 انتصارات تعيد ريال مدريد إلى التوازن تحت قيادة مورينيو قبل موقعة أيك أثينا

استعاد ريال مدريد توازنه تحت قيادة جوزيه مورينيو بعد سلسلة من 6 انتصارات متتالية، كان آخرها أمام راسينج سانتاندير، مع مؤشرات واضحة على تطور الأداء.

شارك الخبر
ريال مدريد يحتفل بعد سلسلة انتصارات متتالية تحت قيادة مورينيو

واصل ريال مدريد تقديم مؤشرات التحسن تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما خرج من سلسلة نتائج إيجابية بلغت 6 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، كان آخرها الفوز على راسينج سانتاندير بثلاثية نظيفة على ملعب «إل ساردينيرو» ضمن الدوري الإسباني. وبدت ملامح التطور واضحة على أداء الفريق، سواء من حيث التوازن بين الخطوط أو القدرة على التحكم في مجريات المباريات.

كيف تغيّر شكل ريال مدريد مع مورينيو؟

بحسب تقرير نشره موقع "Tribuna" العالمي، فإن هذه السلسلة لم تكن مجرد أرقام جيدة على الورق، بل عكست تعديلات فنية ساعدت ريال مدريد على الظهور بصورة أكثر نضجًا. البداية كانت من تحسين طريقة بناء اللعب والخروج بالكرة تحت الضغط، ثم منح أردا جولر مساحة أكبر للحركة، إلى جانب الاستفادة من تحركات لاعبي الوسط والأظهرة في التقدم وصناعة التفوق.

ورغم أن بعض الانتصارات جاءت بفضل لحظات حاسمة من نجوم الفريق، فإن مواجهة راسينج حملت صورة مختلفة؛ إذ فرض ريال مدريد سيطرته مبكرًا، وأنهى اللقاء عمليًا قبل نهاية الشوط الأول، وهو ما عزز الانطباع بأن الفريق بات أكثر قدرة على إدارة المباريات بدلًا من انتظار الحلول الفردية في الدقائق الأخيرة.

موعد مباراة ريال مدريد وأيك أثينا اليوناني

يستعد ريال مدريد لمواجهة أيك أثينا اليوناني في الثامنة إلا ربع مساء الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026، وذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا. ويدخل الفريق اللقاء بأجواء معنوية مرتفعة بعد 6 انتصارات متتالية في مختلف البطولات، آخرها التفوق على راسينج سانتاندير بثلاثية دون رد.

6 انتصارات متتالية تعيد الثقة إلى ريال مدريد

امتدت سلسلة انتصارات ريال مدريد الأخيرة لتشمل فياريال وروما وإشبيلية ولايبزيج وبرشلونة وراسينج سانتاندير، لكن طريقة الحسم لم تكن واحدة في كل مباراة. ففي بعض المواجهات واجه الفريق صعوبات واضحة قبل الوصول إلى النتيجة النهائية، بينما جاءت مباريات أخرى أكثر استقرارًا من الناحية الفنية.

وكان الفوز على برشلونة بهدف متأخر نقطة مهمة داخل هذه السلسلة، قبل أن يظهر ريال مدريد أمام راسينج بصورة أكثر هدوءًا وتنظيمًا، بعدما سجل ثلاثة أهداف ولم يسمح للمنافس سوى بتسديدة واحدة فقط على المرمى. هذا المشهد يعكس تطورًا في قدرة الفريق على التحكم في الإيقاع وإدارة اللقاءات، بدلًا من الاعتماد الدائم على العودة في النتيجة أو تدخلات الحارس في اللحظات الحرجة.

ثنائية تشواميني وبرناردو سيلفا تمنح الوسط حلولًا إضافية

من أبرز ملامح التحول في أداء ريال مدريد الانسجام الواضح بين أوريلين تشواميني وبرناردو سيلفا في وسط الملعب. فالأول يوفر نقطة ارتكاز مهمة أثناء الاستحواذ، بينما يتحرك الثاني بمرونة أكبر للتخلص من الضغط وفتح زوايا تمرير جديدة أمام زملائه.

هذا التنوع منح ريال مدريد خيارات أوسع في بناء الهجمات، بعدما أصبح الفريق أقل اعتمادًا على تدوير الكرة بشكل غير مؤثر في الخلف أو إرسالها مباشرة إلى مهاجم محاصر. وبدلًا من ذلك، بات قادرًا على تجاوز الضغط والوصول إلى لاعبيه في الخطوط الأمامية بصورة أكثر فاعلية.

وقد ظهر تأثير برناردو بوضوح في مواجهة برشلونة، عندما ساعد الفريق على الاحتفاظ بالكرة إلى أن ظهرت المساحات المناسبة للتقدم، مستفيدًا من هدوئه في التعامل مع ضغط المنافس ومن حسن اختيار توقيت التمرير.

فالفيردي في اليمين يفتح المجال أمام جولر

لم يقتصر التغيير على وسط الملعب، بل امتد أيضًا إلى الجبهة اليمنى، حيث أتاح وجود فالفيردي في مركز الظهير الأيمن مساحة أكبر للحركة، مع لاعب قادر على التقدم واستعادة الكرة وتغيير اتجاه اللعب. هذا التحول انعكس مباشرة على حرية أردا جولر، الذي أصبح يتحرك من الجناح إلى العمق دون أن يفقد الفريق عرضه الهجومي.

وساعدت انطلاقات فالفيردي على الطرف في الحفاظ على التوازن الهجومي، بينما وفر تشواميني خلف هذه التحركات قدرًا أكبر من الحماية عند فقدان الكرة. وبهذا الشكل، حصل ريال مدريد على توازن أفضل بين الواجبات الدفاعية والرغبة في الضغط الهجومي.

جولر أكثر تأثيرًا عندما يبدأ من الطرف

أصبح أردا جولر أكثر فاعلية عندما ينطلق من الجهة اليمنى ثم يتحرك نحو العمق، بدلًا من تحميله عبء تنظيم اللعب من مركز مزدوج في وسط الملعب. هذا الأسلوب يمنحه خيارات تمرير متعددة، سواء عبر برناردو سيلفا أو فالفيردي، إلى جانب وجود كيليان مبابي في المناطق الهجومية، وهو ما يقلل من ازدحام اللاعبين في المساحات نفسها.

وتكشف هذه الصورة عن تنوع أكبر في الحلول الهجومية لريال مدريد، بعدما لم يعد اللاعب الذي يبدأ الهجمة هو نفسه بالضرورة من ينهيها، وهو ما يمنح الفريق مرونة إضافية في التحرك داخل الثلث الأخير.

أرنولد وديوماندي يقدمان بدائل مختلفة على الأطراف

في بعض المباريات، يحتاج ريال مدريد إلى السرعة في الارتداد والتغطية الدفاعية، بينما تتطلب مواجهات أخرى تمريرات أكثر دقة من الخلف. وفي هذا السياق، يوفر أرنولد خيارًا تكتيكيًا إضافيًا لمورينيو، مع بقاء الهدف الأساسي هو الحفاظ على الترابط بين الجناح والظهير ولاعبي الوسط، إلى جانب تأمين الحماية اللازمة عند تقدم الظهير للمساندة الهجومية.

أما يان ديوماندي، فقد قدم مساهمات هجومية لافتة خلال الفترة الأخيرة، بعدما سجل 4 أهداف وصنع 3 في آخر 6 مباريات له، وكان هدفه أمام راسينج جزءًا من هذا النسق المؤثر. ولا تتوقف أهميته عند التسجيل وصناعة الفرص، بل يمتلك أيضًا قدرة على توسيع الملعب وتهديد المساحات خلف دفاع المنافس.

كما يؤدي ديوماندي دورًا دفاعيًا مهمًا من خلال مساعدة الظهير في المواجهات الفردية، وهو ما ظهر في مباراة برشلونة عندما ساهم في دعم مارك كوكوريلا أمام لامين يامال. ومع ذلك، يبقى التحدي أمامه هو تحقيق التوازن بين التقدم للأمام والالتزام الدفاعي، حتى لا يفقد ريال مدريد أحد أهم منافذ الخروج بالكرة والهجوم من الناحية اليسرى.

انطلاقات كامافينجا وبيلينجهام تزيد خطورة الهجوم

من العلامات الواضحة في تطور ريال مدريد الهجومي الاعتماد على انطلاقات لاعبي الوسط من الخلف، بدلًا من انتظار المهاجمين بالقرب من منطقة الجزاء فقط. وقد تكرر هذا المبدأ أمام راسينج، عندما تعاون مبابي مع جولر في بناء الهجمة، قبل أن ينطلق بيلينجهام خلف الدفاع ويوقع على الهدف الثاني.

هذا التنوع في مصادر الخطورة يمنح ريال مدريد أفضلية مهمة، لأن المنافس لا يستطيع التركيز على مراقبة المهاجمين وحدهم، في ظل وجود لاعبي وسط يتقدمون بشكل مفاجئ ويشاركون في إنهاء الهجمات. كما أن هذا الأسلوب يضيف أكثر من خيار داخل الثلث الأخير، ويجعل التحرك الهجومي أقل قابلية للتوقع.

الانتصارات لا تخفي كل المشاكل الدفاعية

رغم سلسلة النتائج الإيجابية، لا يعني ذلك أن ريال مدريد تجاوز جميع مشكلاته الدفاعية. فبعض المباريات أظهرت ثغرات ما زالت بحاجة إلى معالجة، خاصة في مواقف فقدان التوازن أو استقبال الضغط العالي من المنافسين.

وكانت مواجهة روما مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما تقدم الفريق الإيطالي بنتيجة 3-1، قبل أن يعود ريال مدريد ويفوز 4-3 بفضل ثلاثة أهداف متأخرة من كرات ثابتة. كما احتاج الفريق إلى تصديات مهمة من أندري لونين أمام برشلونة، إلى جانب استغلال مبابي للفرص الحاسمة، وهو ما يوضح أن المهارات الفردية ما تزال عنصرًا مؤثرًا في حسم المباريات.

وبالتالي، فإن التحسن التكتيكي لا يلغي دور النجوم، لكنه يهدف إلى توظيف قدراتهم بصورة أكثر فاعلية، حتى لا يضطر الفريق إلى الاعتماد عليهم لإنقاذه في كل مواجهة.

ماذا أصلح مورينيو في ريال مدريد؟

تظهر الانتصارات الستة أن أبرز ما تغير في ريال مدريد هو مستوى التوازن بين الخطوط، وتعدد طرق بناء اللعب، ومنح أصحاب المهارات الهجومية مساحة أكبر للتحرك، مع دعم واضح من لاعبي الوسط والأظهرة. هذه العناصر مجتمعة منحت الفريق شكلًا أكثر استقرارًا، ورفعت من قدرته على السيطرة على تفاصيل المباريات.

ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي أمام مورينيو مرتبطًا بالقدرة على الحفاظ على هذه العلاقات التكتيكية أمام منافسين يختارون التراجع الدفاعي أو يغيرون أسلوب الضغط، إلى جانب التعامل مع اختلاف العناصر المتاحة من مباراة إلى أخرى. وهنا ستظهر قيمة التحول الذي صنعه المدرب داخل ريال مدريد خلال هذه السلسلة.