تتجه أنظار متابعي الدوري الإسباني مساء الأحد إلى مواجهة ريال مدريد أمام راسينج سانتاندير، في لقاء يقام عند الخامسة والربع ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة، وسط رغبة واضحة من الفريق الملكي في تمديد سلسلة نتائجه الإيجابية ومواصلة الانتصارات في مختلف البطولات.
ريال مدريد يدخل المباراة بثقة كبيرة
ويصل ريال مدريد إلى هذه المواجهة وهو في حالة معنوية مرتفعة، بعدما نجح في حسم الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة بنتيجة 2-1 على ملعب «كامب نو»، في مباراة كان بطلها النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل ثنائية قادت فريقه إلى فوز ثمين.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل جاء أيضًا ليوقف سلسلة انتصارات برشلونة المتتالية في الدوري الإسباني، ويمنح ريال مدريد دفعة قوية في سباق المنافسة على اللقب خلال المرحلة الحالية من الموسم.
ومع اقتراب الجولة الحادية عشرة، اشتعل الصراع على صدارة جدول الترتيب بعدما أصبح الفارق بين ريال مدريد وبرشلونة 3 نقاط فقط، وهو ما يزيد من أهمية كل مباراة يخوضها الفريق الملكي، خاصة أنه لا يريد التفريط في أي نقطة قد تؤثر على موقفه في البطولة.
مورينيو يعتمد على أفضلية النتائج الأخيرة
ويراهن جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي ريال مدريد، على الحالة الفنية الجيدة التي يعيشها اللاعبون في الفترة الأخيرة، بعدما حقق الفريق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، كان أبرزها الفوز على برشلونة في ملعبه وبين جماهيره.
وفي تلك المواجهة، فرض كيليان مبابي نفسه لاعبًا حاسمًا في اللقاء، بعدما سجل هدفي ريال مدريد، ليقود الفريق إلى ثلاث نقاط مهمة عززت من حضوره في سباق المنافسة وأكدت جاهزيته للمباريات الكبرى.
راسينج سانتاندير يبحث عن مفاجأة أمام المتصدرين
على الجانب الآخر، يدخل راسينج سانتاندير اللقاء بطموح تحقيق نتيجة إيجابية أمام ريال مدريد، مستفيدًا من خوض المباراة على أرضه وبين جماهيره، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم.
ويحتل راسينج سانتاندير المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، لكنه يدخل المواجهة بعد دفعة معنوية مهمة، إثر فوزه الأخير على إسبانيول بنتيجة 2-1، بعدما قلب تأخره إلى انتصار مثير أمام جماهيره.
ويأمل أصحاب الأرض في البناء على هذا الزخم الإيجابي، خصوصًا أن الفريق أظهر قدرة هجومية لافتة على ملعبه خلال الفترة الماضية، بعدما سجل 11 هدفًا في آخر 5 مباريات خاضها وسط جماهيره، بمتوسط 2.2 هدف في المباراة الواحدة، من دون أن يتعرض لأي خسارة في تلك اللقاءات.
هجوم ريال مدريد يفرض تحديًا كبيرًا على أصحاب الأرض
ورغم ما يملكه راسينج سانتاندير من مؤشرات جيدة على ملعبه، فإن نتائجه الأخيرة حملت أيضًا بعض التعثرات الثقيلة، بعدما خسر أمام سيلتا فيجو بخماسية نظيفة، كما تلقى هزيمة قاسية أمام برشلونة بنتيجة 7-2، وهو ما يضع الدفاع تحت ضغط واضح قبل مواجهة ريال مدريد.
في المقابل، يعتمد ريال مدريد على قوته الهجومية كأحد أبرز مفاتيح الفوز، في ظل امتلاكه عناصر قادرة على استغلال المساحات وصناعة الفرص، إلى جانب الفاعلية التهديفية التي ظهرت بوضوح في مبارياته الأخيرة.
وسجل الفريق الملكي هدفين في المتوسط خلال آخر 5 مباريات خاضها خارج ملعبه، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة راسينج سانتاندير، الذي سيكون مطالبًا بإيجاد التوازن بين الدفاع والهجوم، وعدم منح لاعبي ريال مدريد المساحات التي قد تحسم اللقاء مبكرًا.
وتبقى مواجهة الأحد محط الأنظار، إذ يسعى ريال مدريد إلى تأكيد تفوقه ومواصلة سلسلة انتصاراته بعد دفعة الكلاسيكو، بينما يطمح راسينج سانتاندير إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل الخروج بنتيجة مفاجئة تعزز موقفه في جدول الترتيب.




